أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
129
كتاب النبات
( 5 ) فلمّا بدت كفّنتها وهي طفلة * بطلاء لم تكمل ذراعا ولا شبرا ( 6 ) وقلت له ارفعها إليك وأحيها * بروحك واقتته لها قيتة قدرا ( 7 ) وظاهر لها من يابس الشخت واستعن * عليها الصّبا واجعل يديك لها سترا ( 8 ) فلمّا تنمّت تأكل الرّمّ لم تدع * ذوابل ممّا يجمعون ولا خضرا ونفسّر معاني هذه الأبيات وألفاظها فإنّ في تفسير ذلك علما كثيرا ممّا قصدنا اليه بهذا الباب . ( 509 ) أمّا السّقط ( 1 ) فسقط النار وكذلك ( 95 آ ) السّقط ، وفي الجنين سقط وسقط بالكسر والضمّ ، فأمّا سقط الزملة فهو منقطعها ، ففيه ثلث لغات [ سقط و ] سقط وسقط ، ولا يعرف الأصمعيّ إلّا الفتح وقال : الناس يقولون سقط الرملة ولم أسمعها إلّا بالفتح . ( 510 ) وقوله « نازعت صاحبي أباها » ( 1 ) يعني أنّه اقتدح هو مرّة وصاحبه مرّة كأنّ الزند كبآ عليه فتعاوراه ، والأب الزند الأعلى والوكر ما هيّأ للنار من ريّة لتقع فيها ( 511 ) والفحل ( 2 ) هو الأب الذي ذكره ، هو فحل للزندة والأمّ هي الزندة وهي لا تمكن أن يقتدح فيها إلّا أن يمسك بأطرافها كما بيّنا قبل ( 512 ) وقوله « أخوها أبوها » ( 3 ) يعني انّهما من شجرة واحدة ، ويريد بالساق ساق الشجرة ، وعقرت قطعت وقطّت قطّا ، وأمّا الضّوى فهو تداني نسب الأبوين ، وذلك مكروه يخشى منه الضّوى ( 95 ب ) ، وهو الضعف